504وَصَدَّقَ بِما أُنْزِلَ عَلَىٰ نَبِيِّهِ ، وَأَشْهَدُ أَ نَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللّٰهِ مَا أَ نْزَلَهُ فِيكَ فَصَدَعَ بِأَمْرِهِ ، وَأَوْجَبَ عَلَىٰ أُمَّتِهِ فَرْضَ طاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ ، وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ ، وَجَعَلَكَ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَ نْفُسِهِمْ كَما جَعَلَهُ اللّٰهُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ أَشْهَدَ اللّٰهَ تَعَالىٰ عَلَيْهِمْ فَقالَ : أَ لَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ ؟ فَقالُوا : اللّٰهُمَّ بَلىٰ . فَقالَ : اللّٰهُمَّ اشْهَدْ وَكَفىٰ بِكَ شَهِيداً وَحاكِماً بَيْنَ الْعِبادِ ، فَلَعَنَ اللّٰهُ جاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الْإِقْرارِ ، وَناكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْمِيثَاقِ ، وَأَشْهَدُ أَ نَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللّٰهِ تَعالَىٰ وَأَنَّ اللّٰهَ تَعالَىٰ مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِما عاهَدَ عَلَيْهِ اللّٰهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ، وَأَشْهَدُ أَ نَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقُّ الَّذِي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزِيلُ ، وَأَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الْأُمَّةِ بِذٰلِكَ الرَّسُولُ ، وَأَشْهَدُ أَ نَّكَ وَعَمَّكَ وَأَخاكَ الَّذِينَ تاجَرْتُمُ اللّٰهَ بِنُفُوسِكُمْ فَأَ نْزَلَ اللّٰهُ فِيكُمْ : إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اَلتّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ السّٰائِحُونَ الرّٰاكِعُونَ السّٰاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النّٰاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 1، أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الشَّاكَّ فِيكَ مَا آمَنَ بِالرَّسُولِ الْأَمِينِ ، وَأَنَّ الْعادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عانِدٌ 2 عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَأَكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَدِيرِ ، وَأَشْهَدُ أَ نَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ : وَ أَنَّ هٰذٰا صِرٰاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لاٰ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ 3، ضَلَّ وَاللّٰهِ وَأَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ وَعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عاداكَ .