169إِكْرامِكَ ، وَجَمِيلِ إِنْعامِكَ ، فِى الْقُرْبىٰ مِنْكَ وَالزُّلْفىٰ لَدَيْكَ ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَيْكَ ، وَهَا أَ نَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَلُطْفِكَ ، فارٌّ مِنْ سَخَطِكَ إِلىٰ رِضاكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، راجٍ أَحْسَنَ ما لَدَيْكَ ، مُعَوِّلٌ عَلىٰ مَواهِبِكَ ، مُفْتَقِرٌ إِلىٰ رِعايَتِكَ . إِلٰهِى مَا بَدَأْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ ، وَما وَهَبْتَ لِى مِنْ كَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَىَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبِيحِ فِعْلِى فَاغْفِرْهُ . إِلٰهِى اسْتَشْفَعْتُ بِكَ إِلَيْكَ ، وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ ، أَتَيْتُكَ طامِعاً فِى إِحْسانِكَ ، راغِباً فِى امْتِنانِكَ ، مُسْتَسْقِياً وَابِلَ طَوْ لِكَ ، مُسْتَمْطِراً غَمامَ فَضْلِكَ ، طالِباً مَرْضاتَكَ ، قاصِداً جَنابَكَ ، وَارِداً شَرِيعَةَ رِفْدِكَ ، مُلْتَمِساً سَنِىَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ ، وَافِداً إِلىٰ حَضْرَةِ جَمالِكَ ، مُرِيداً وَجْهَكَ ، طارِقاً بابَكَ ، مُسْتَكِيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ ، فَافْعَلْ بِى ما أَ نْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَلَا تَفْعَلْ بِى ما أَ نَا أَهْلُهُ مِنَ الْعَذابِ وَالنِّقْمَةِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 1 .
السادسة : مناجات الشّاكرين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إِلٰهِى أَذْهَلَنِى عَنْ إِقامَةِ شُكْرِكَ تَتابُعُ طَوْ لِكَ ، وَأَعْجَزَنِى عَنْ إِحْصاءِ ثَنائِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ ، وَشَغَلَنِى عَنْ ذِكْرِ مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوائِدِكَ ، وَأَعْيانِى عَنْ نَشْرِ عَوارِفِكَ تَوَالِى أَيادِيكَ ، وَهٰذا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْماءِ وَقابَلَها بِالتَّقْصِيرِ ، وَشَهِدَ عَلىٰ نَفْسِهِ بِالْإِهْمالِ وَالتَّضْيِيعِ ، وَأَ نْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ الْبَرُّ