50«واللّٰه لَتُقتلَنّ في أرض العراق وتُدفن بها.
فقلت: يا رسول اللّٰه، ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها؟
فقال: يا أبا الحسن، إنّ اللّٰه جعل قبرك وقبر ولدَيك بقاعاً من بقاع الجنّة [وعرصة من عرصاتها]، وإنّ اللّٰه جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده، تحنّ إليكم [وتحتمل المذلّة والأذىٰ]، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرُّباً [منهم] إلى اللّٰه تعالى، ومودّة منهم لرسوله [أُولٰئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، وهم زوّاري غداً في الجنّة].
يا عليّ، مَن عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس...» إلى آخره 1.
ولا يخفىٰ أنّ جعل معمِّر قبورهم كالمُعين على بناء بيت المقدس، دالٌّ على أنّ تعظيم مراقدهم تعظيم لشعائر اللّٰه سبحانه.
ونُقل نحو ذلك - أيضاً - في حديثين مُعْتَبَرَيْن، نقل أحدهما الوزير السعيد 2 بسندٍ، وثانيهما بسند آخر 3.
والسيرة القطعية - من قاطبة المسلمين - المستمرّة، والإجماع،