39الدعوة ، فهذا حق ّ و صدق ، و لا مانع منه أصلا.
بل الوهّابيّة ما قدروا الله حق ّ قدره إذ قالوا: لا ضرورة في استنجاح الحاجة عنده إلى شفيع ! و لا حسن في ذلك ، و يرون ذلك أمرا مرغوبا مطلوبا بالنسبة إلى غيره سبحانه !
فإذا كان لهم حاجة إلى الناس ، يتوسّلون في نجاحها إلى المقربين لديهم ، و لا يرون في ذلك بأسا!
فما بال الله عزّ و جل ّ يقصر به عمّا يصنع بعباده ؟!
الجهة الثانية : إضافة الدعوة إلى الضرائح :
و الحال أنّهم لا يدعون الضريح للشفاعة ، بل يدعون صاحب الضريح ؛ لأنّه ذو مكان مكين عند الله و إن كان متوفى « وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ ... » 1.
وبالجملة :
فالتوسّل وطلب الشفاعة من أولياء اللّٰه أمر مرغوب فيه عقلاً وشرعاً، وقد جرت سيرة المسلمين عليه قديماً وحديثاً.