83ثانياً: إذا كنت تعتقد أنّ عليّاً رضي الله عنه كان من المدافعين عن عثمان، فلماذا لم يعتقد نفس هذا الأمر معاوية وعائشة حيث إنهم اتّهموه بأنّه يأوي قتلة عثمان، وحاربوه في معركتي الجمل وصفّين؟! اللهمّ إلاّ إذا كنت أنت أعلم ممّن كان في ذلك الزمان.
هذا، ناهيك أنّه لم يثبت أنّ أحداً من الصحابة رفع سيفه دفاعاً عن عثمان، بل كان هنالك شبه إجماع على قتل عثمان. ودعني أزيدك من الشعر بيتاً: لقد ثبت أنّ عثمان قد حوصر لمدّة تتراوح ما بين عشرين إلى أربعة وأربعين يوماً، فأين كان الصحابة والمسلمون عن خليفتهم؟! فعثمان لم يقتل غدراً، بل حوصر طول هذه المدّة، ولم يجد وليّاً ولا نصيراً.
اعلم يا أخي حسين، أنّ ابن سبأ ادخلوه في هذه الفتنة كما يسمّيها الأخوة السنّة رغم أنّه لا يوجد أي دليل على اشتراكه فيها، ولكن خوفاً من انهيار نظرية عدالة الصحابة عند الأخوة السنّة ألصقوا التهمة بشخصيّة عبد الله بن سبأ سواء كانت حقيقيّة أم وهميّة, هذا ناهيك عن اعتراف بعض علماء السنّة أنّه شخصيّة وهميّة لا وجود لها.
فأنت مثلاً تترضّى على كُلّ الصحابة، فهل تستطيع أن تقول: رضي الله عن عمرو بن الحمق الخزاعي وعن عبد