59سبأ، ووجود هذه الشخصية في كتبكم يؤكّد هذه الحقيقة! فتبسّم الأخ جواد وطلب من الأخ باقر أن يأتيه بكتاب رجال الكشي، فجاءه بالكتاب، وأخذ يقرأ لي الرواية وهي: عن أبي عبد الله(ع) قال: «لعن الله عبد الله ابن سبأ، إنّه ادّعى الربوبيّة في أمير المؤمنين (ع)، وكان والله أميرالمؤمنين(ع) عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإنّ قوماً يقولون فينا ما لا نقول في أنفسنا، نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم» إختيار معرفة الرجال للكشي:7.
ثُمّ قال الأخ جواد: هذه هي الرواية التي في كتبنا، فكما سمعت أنّ الإمام أبا عبد الله(ع) يلعن عبد الله بن سبأ، فكيف يكون الشيعة تبعاً لشخصٍ لعنه أئمتهم؟! ألا تجد أنّ هذا ينافي العقل والمنطق.
فقلت له: أوافقك الرأي، ولكن لماذا تدّعون أنّه شخصيّة وهميّة وهو موجود في كتبكم؟!
فقال الأخ جواد: من خلال مراجعتي للتاريخ الإسلامي تبيّن لي أنّ هذه الشخصيّة ذُكرت في موردين: الأول: إنّه ادّعى الألوهيّة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والثاني: إنّه كان سبب الفتنة في مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وحينما بحثت في سيرة مقتل عثمان بن عفان لم أجد