54الفقراء منهم واغرائهم بالمال لتجنيدهم على أنّهم يعملون لمصلحة البلد. طبعاً أعطاني ورقة فيها كُلّ المتطلبات وزوّدني بظرف من الدولارات تكفيني لتحقيق المطلوب وتجنيد أيّ عدد من الأشخاص الذين أثق بهم.
وقد أخذني الشيخ أبو عبد الرحمن جانباً وقال لي: هل لديك معلومات عن كتابك ومدى الانتشار الكبير الذي لاقاه؟ فقلت له: نعم أطلعت مؤخراً من خلال الإنترنت على ذلك، ولكنّي صدمت حينما وجدت ردود الشيعة حوله وتلك المغالطات الكثيرة التي استخرجوها منه! فابتسم وقال: لا عليك الإخوة في بعض البلدان حاولوا وما زالوا يصحّحون الكثير من الأخطاء وإعادة نشره وتوزيعه بنسخة منقّحة قدر الإمكان وخصوصاً باللغة الفارسية منه، فقلت له: ولكن يا شيخ أنا كنت أتصوّر أنّك ستحقّق الكتاب، فقال لي: لا عليك لا عليك فالنجاح الذي حقّقناه أكبر من تلك الاخطاء العاديّة التي قد ترد في أيّ كتاب، وجزاك الله خيراً أنت لم تقصّر، ولا تشغل نفسك الآن في الكتاب خاصّة وأنّ الناس لم يتح لها المجال لقراءة ردود الشيعة كما أُتيح لها المجال لقراءة الكتاب، فنحن نشرناه في كُلّ مكان وبقوّة، ركّز أنت الآن في المهمّة الجديدة المطلوبة منك ودعنا نسمع منك الأخبار الطيبة.