255
اللهم أحسن الخاتمة
وحينما غادر الشيخ أبو عبد الرحمن بدأت الحيرة تتملّكني والأفكار تتلاطم في رأسي، وروحي ضاقت، وعقلي تعب من كثرة التفكير، فانهمرت دموعي وأنا أُخاطب نفسي: إلى متى ستظلّ الأمّة الإسلاميّة يقتل بعضهم بعضاً؟ وكيف يستبيح المسلم السنّي دم المسلم السنّي أو دم المسلم الشيعي؟ لا وربّ الكعبة ليست هذه بأفعال المسلمين! رفعت يديّ إلى الله داعياً له أن يحفظ المسلمين في أرجاء العالم سنّة وشيعة ، وأن يوحّد قلوبهم لمواجهة أعداء الإسلام وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل رأس الكفر في العالم.
وبعد هذا لم يكن أمامي إلاّ أن أغير مكان إقامتي وأنتقل إلى مكان آخر لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ وبعض الخواص من أقربائي؛ كي أبتعد عن أيادي المتطرّفين من أمثال الزرقاوي وأتباعه، عاقداً النيّة على أن أبدأ من جديد إنساناً آخر يرتضيه