19فقال لي الشيخ: سأرسل لك مبلغاً يكفيك احتياجاتك وتكاليف سفرك ولا تتردد في طلب أي شيء للانتهاء من الكتاب على الوجه المطلوب، وبالفعل أرسلوا لي مبلغاً بيد شخص أقلّني بسيارته في اليوم التالي إلى النجف وبدأت رحلتي...
وحين وصولي إلى النجف استأجرت مكاناً للسكن وتوجّهت فوراً إلى القبر المنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعلّي أتعرّف هناك على أحد يسهّل مهمّتي، دخلت داخل الصحن المحيط بذلك القبر المنسوب وبدأت أتجوّل متأملاً بالوجوه، متحوقلاً من ممارسات الشيعة هناك من زيارة القبر وما إلى ذلك، داعياً الله تعالى أن يوفقني في عملي لنقضي على هذه البدع.
وبالفعل وأنا أتجوّل وجدت رجلاً يلبس عمامة سوداء يجلس جانباً لوحده وبيده كتاب يقرأ فيه، ولكنّي لم أستطع أن أخفي إعجابي بسماحة وجهه، فاقتربت منه وألقيت السلام وردّ عليّ فبادرته بالسؤال: هل لي أن آخذ من وقتك قليلاً؟ فقال لي: تفضل يا أخي على الرحب والسعة،