161فقال: إنّه من المعلوم أنّ القرآن فيه مئة وأربعة عشر سورة، وكُلّ سورة تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم فيما عدا سورة التوبة لا تبدأ بالبسملة، فهل أنت تعتبر أنّ البسملة هي جزء من كُلّ سورة في القرآن الكريم أو ليست كذلك؟
فقلت له: إنّ البسملة هي جزء من القرآن في سورة الفاتحة، وفيما عدا ذلك فهي ليست من القرآن.
فتبسّم جواد قائلاً: بسم الله الرحمن الرحيم، فيها تسعة عشر حرفاً، وعدد سور القرآن الكريم مئة وأربعة عشر سورة، ولو استثنينا سورة الفاتحة وسورة التوبة سيكون مجموع السور المتبقيّة مئة واثنتي عشرة سورة، فإذا ضربنا تسعة عشر حرفاً وهو عدد حروف البسملة بمئة واثني عشر وهي عدد السور التي بدون بسملة سيكون الناتج ألفان ومئة وثمانية وعشرون حرفاً، فهل لك أن تقول لي: من أضاف هذه الأحرف للقرآن؟!
كان سؤاله بمثابة صدمة لي، ولم أعرف بما أُجيبه، فقلت له: كما هو وارد عندنا أنّ البسملة وضعت في باقي السور اجتهاداً من الصحابة أو للتبرّك أو للفصل بين السور.
فقال جواد:كيف تقول يا أخي، اجتهاد من الصحابة، وهذا القرآن هوكتاب الله وكلامه، أو ليس هذا إقرار منك بالزيادة