153العجم (القبطية) فقالوا: أيّها الأمير إنّ لنيلنا هذا سنة لا يجري إلاّ بها، فقال لهم: وما ذاك؟ قالوا: كان لاثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثمّ ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إنّ هذا لا يكون في الإسلام، وإنّ الإسلام يهدم ما قبله، فأقاموا بؤنة والنيل لا يجري إلاّ قليلاً ولا كثيراً.. فكتب عمرو إلى عمر بن الخطّاب بذلك، فكتب إليه عمر: إنّك قد أصبت بالذي فعلت، وإنّي قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابي هذا فألقها في النيل، فلمّا قدم كتابه أخذ عمرو البطاقة ففتحها فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر أمّا بعد؛ فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهّار هو الذي يجريك، فنسأل الله أن يجريك. فألقى عمرو البطاقة في النيل، فأصبح يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستّة عشر ذراعاً في ليلة واحدة، وقطع الله السنّة عن أهل مصر إلى اليوم».
6- في الإصابة 5 :3: «وجّه عمر جيشاً ورأّس عليهم رجلاً يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثاً، ثمّ قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير