146عنها، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: من المعلوم أنّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وهذا من المسلّمات، والنبيّ (ص) قال - كما ورد في صحيح البخاري 8:87، عن ابن عبّاس - : «من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنّه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية»، وأيضاً ورد في صحيح مسلم 6:22 قال رسول الله (ص): «ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة».
فكيف تموت الزهراء رضي الله عنها وهي غاضبة على أبي بكر ولا تبايعه، وهو بحسب مفهوم الأخوة السنّة خليفة المسلمين؟ هل - والعياذ بالله - ماتت ميتة جاهليّة؟حاشى وكلاّ أن يكون كذلك.
فقاطعته قائلاً: وما أدراك أنّها لم تبايعه؟
فقال مجتبى : يا أخي حسين، لقد ذكرت لك الحديث، وبيّنت لك أنّ الإمام علي رضي الله عنه لم يبايع طيلة حياة فاطمة رضي الله عنها فكيف تبايع وهي أصلاً غاضبة على أبي بكر ولم يكن علي رضي الله عنه قد بايع طيلة حياتها؟
ولو سأل كُلّ مسلم عاقل نفسه أين قبر فاطمة؟ ولأيّ الأمور تدفن سرّاً؟ لوصل للحقيقة.
ودعني أنقل لك هذا الحديث لترى ماذا كانت نظرة الإمام