144النبيّ والعياذ بالله؟
اعلم يا أخي حسين، أنّ هذه العاطفة والحميّة عند الأنبياء والأوصياء لا يمكن أن تكون مقدّمة على الرسالة التي أمر بها الله عزّ وجلّ، ولا يمكن أن نقيس الأُمور بهكذا قياس.
ثمّ استأنف قائلاً: وأمّا ما جرى بعد ذلك فهو أنّ فاطمة رضي الله عنها طالبت بإرثها في أرض فدك، فرفض أبو بكر أن يدفع لها حقّها، معلّلاً ذلك بأنّه سمع النبيّ يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نوّرث ما تركناه صدقة! وكما هو معروف يا أخي حسين، أنّ النبيّ (ص) قال: إنّ غضب فاطمة هو غضبه، فقد جاء في صحيح البخاري 4:210، عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أنّ رسول الله(ص) قال: «فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني».
بعد كُلّ ما رأته الزهراء منهم روحي لها الفداء غضبت عليهم ولم تكلّمهم حتّى ماتت, كما أنّها طلبت من علي رضي الله عنه أن يدفنها سرّاً، وهذه الحقيقه ذكرها البخاري في صحيحه وكثير من المراجع الأُخرى، صحيح البخاري 5:83، عن عائشة، «إنّ فاطمة 3 بنت النبيّ(ص) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله (ص) ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر! فقال أبو بكر: