122مع أنّه جائز عليهنّ الخطأ أو حتّى الكفر كما هوالحال في زوجتي نوح ولوط(عليهما السلام) وذلك بقول الله عزّ وجلّ: (ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كٰانَتٰا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبٰادِنٰا صٰالِحَيْنِ فَخٰانَتٰاهُمٰا فَلَمْ يُغْنِيٰا عَنْهُمٰا مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلاَ النّٰارَ مَعَ الدّٰاخِلِينَ) التحريم: 10, ثمّ لاحظ قول الله سبحانه (فَخٰانَتٰاهُمٰا) فإنّه لا يلزم منه الخيانة بمعنى الزنا - والعياذ بالله - بل بمعنى مخالفة أوامر الله ونبيّه, ولك أن ترجع إلى سورة التحريم التي نزلت في السيّدة عائشة والسيّدة حفصة والتي تهددهن وتتوعّدهن بالطلاق لتآمرهن على النبيّ، وذلك بقوله تعالى: (إِنْ تَتُوبٰا إِلَى اللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلاٰئِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ) التحريم: 4, وبقوله تعالى: (عَسىٰ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوٰاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمٰاتٍ مُؤْمِنٰاتٍ قٰانِتٰاتٍ تٰائِبٰاتٍ عٰابِدٰاتٍ سٰائِحٰاتٍ ثَيِّبٰاتٍ وَ أَبْكٰاراً) التحريم:5.
وأمّا خلافنا مع السيّدة عائشة فيكمن في مخالفة أوامر الله ورسوله، فها هي السيّدة عائشة تخرج لمحاربة الإمام علي رضي الله عنه في معركة الجمل, مع أنّ الله نهاها عن ذلك