287رضوان الله عليهما انهما قد أجازا ذلك، وهذا اجتهادهما الذي ادى الى جوازه، وهذا لايعني اننا نطعن بهم ولايحق لهم ايضا ان يطعنوا بنا ولكن بامكاننا ان نتحاور في مثل هذه المسائل». 1
وفي هذا المجال كتب الدكتور طه جابر العلواني كتاباً باسم «أدب الاختلاف في الاسلام»، ويقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه «الصحوة الاسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرّق المذموم»: «حتى اذا أخطأ المجتهد في اصابة حكم الله، لايحق لنا ان نذكره بسوء بل العكس يجب علينا ان نعذره خصوصا وانه قد عدّ من المأجورين كما جاء في الحديث النبوي، هذه هي سيرة القدماء الذين كانوا على رغم الاختلافات الجزئية في المسائل الاجتهادية الا انهم كانو يمدحون بعضهم البعض ويجتنبون الطعن والتنكيل». 2و هكذا كتب في هذا المجال الاستاذ محمد عوّامة كتاب: «ادب الاختلاف في مسائل العلم و الدين» و قال: نحن في عصر تَفَاقَم فيه الاختلاف تفاقماً كبيراً جداً فصار الاختلاف خلافاً و شقاقاً و اختم كتابه بوصيتين:
1. ان يتحلوا المتخلفين بآداب السلف في اختلافهم، فان فرض ان احدهم خرج عن جادة الادب، وجب على الآخر ان يبقى ملتزماً به، محتفظاً بخُلقه الاسلامي و حشمته العلمية.
2. ان يقصدوا في كتاباتهم احقاق الحق، و تبينه، و نصرته فكان الحق رائدهم