270
طالب» 1
يشير الدكتور مصطفى ابراهيم الازلمي في كتابه "اسباب اختلاف الفقهاء في الاحكام الشرعية" الى وجهات نظر فقه الامامية في الفقه والاصول ويقارن بينها وبين فقه وأصول سائر المذاهب ويقول:
«ان فقه الامامية قد تغيّر وتطور منذ القرن الثالث؛ لانه بسبب استمرار الاجتهاد فيه اصبح فقهاً غنياً متحركاً. 2
8. فتح باب الاجتهاد في سائر البلدان الاسلامية
ان المذاهب الفقهية منذ القرن الرابع لم يتركوا الاجتهاد فحسب؛ بل وقفوا امام بعض ولم يرضوا بتثبيت عقيدتهم إلاّ بنسف عقائد المذاهب الاخرى، واخذ التعصب والتقليد الاعمى بالتزايد شيئا فشيئاً بحيث لم يستطيع اشخاص كابن عبدالسلام في القرن السابع و الشاطبي في القرن التاسع والسيوطي مؤلف كتاب «الردّ على من أخلد الى الارض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض» في القرن العاشر وابن وزير في القرن الثاني عشر والصنعاني والشوكاني في القرن الثالث عشر من فتح باب الاجتهاد، لكن استطاع الشيخ محمد عبده وتلاميذه امثال الشيخ محمد المراغي الكبير والشيخ عبد المجيد سليم والشيخ محمود شلتوت شيوخ الازهر ان يقللوا من عداء المذاهب وان يضعوا الفقه المقارن للتدريس في الازهر، وان يخرجوا الفقه من اطار محدود وينتقلوا الى الاجتهاد الترجيحي والاجتهاد الابتدائى في المسائل المستحدثة.