265الاخباري والظاهري للفقهاء، وان الفقهاء الاصوليين في القرن الثالث عشر واجهوا فقهاء الاخباريين والظاهريين وبعد ان عزلوهم اصبحوا أقوياء، وهذه القوّة قد ظهرت من خلال الفتوى الذى اصدرها الميرزا الشيرازي في تحريم التنباك، وبعدها الاجازة التي طلبها فتحعلي شاه الغاجار لاجل حكومته من آية الله كاشف الغطاء، وهكذا ازدادت قوة الاصوليين بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران التي قادها الامام الخميني، وتجاوزت الحدود الايرانية من خلال الفتوى الذي اصدرها سماحته بشأن ارتداد سلمان رشدي، والرسالة التاريخية التي ارسلها الى ميخائيل كرباتشوف.
فكذلك على الاصوليين في العالم الاسلامي ان ينهضوا للاصلاح الاصولي.
ثم قال الدكتور كليم صديقي:
«وعلينا أن نعترف بأن ذلك النوع من العمل التصحيحي الذي بدأ بالثورة الاصولية قبل 200 سنة لم يبدأ بعد في صفوف العلماء من أهل السنة.
ويمكن لبعض ان يطرحوا هنا ان طبيعة الخطأ والانحراف ودرجتهما في المدرسة الشيعية تختلفان عن طبيعة الخطأ والانحراف في المدرسة السنية، ولهذا الاستدلال وزنه، ولكن هناك ثلاث خصائص ينبغي ملاحظتها دون محاولة البحث عن اصولها الفقهية وهي كمايلي:
1. كان العلماء الاخباريون خلال العهد الصفوي (1502-\1747م) يستجيبون لتلاعب الحكام السياسية تماماً كما حدث لعلماء السنة فيالتاريخ، بما فيه التاريخ الحديث.
2. كان الخطأ والانحراف قد حرما علماء الشيعة من النشاط السياسي تماماً كما هو حال علماء السنة اليوم.