186الاسلام، و على اغراض دنيوية كالمال و المتاع و الملك و الأمارة.
8. استناده بالتقية المدراتية
ثم قال: و عدّ قوم من باب التقية، مداراة الكفار و الفسقة و الظلمة و الانة الكلام لهم و التبسم في وجوههم و الانبساط لهم و اعطاءهم لكف أذاهم و قطع لسانهم و صيانة العرض، و لا يعد ذلك من باب الموالاة المنهى عنها، بل هى سنة و امر مشروع و قد روى الديلمى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: «ان اللّٰه تعالى أمرني بمداراة الناس كما امرنى باقامة الفرائض» و في رواية:
«بعثت بالمداراة» وروى ابن ابى الدنيا: «رأس العقل بعد الايمان باللّٰه تعالى، مداراة الناس ، و في رواية البيهقي: «رأس العقل المداراة» و اخرج الطبراني:
«من عاش مدارياً مات شهيداً.
و قيل لعمر بن عبدالعزيز: هل يجوز أن نبتدىُ اهل الذمة بالسلام؟
فقال: ما ارى بأساً ان نبتدئهم قلت: لم؟ قال لقوله تعالى:
«وَ قِيلِهِ يٰا رَبِّ إِنَّ هٰؤُلاٰءِ قَوْمٌ لاٰ يُؤْمِنُونَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلاٰمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ». 1
غاية الامر: لا تنبغي المداراة الى حيث يخدش الدين و يرتكب المنكر و تسى الظنون. 2