161الإسلامية، فقد ندب المراغي جماعة من العلماء في المؤتمر الدولي للقانون المقارن المنعقد في لاهاي في 1937، و ايّدوا ان الشريعة الإسلامية قائمة بذاتها، مستقلّة عن الفقه الروماني، وصالحة للتطوّر الحديث، فقرّر المؤتمر الموافقة على اعتبارها قابلة للتطوّر بنفسها ومن تلقاء نفسها وفق حاجات الحياة الحاضرة.
وكذلك تألّفت لجنة برئاسة الشيخ المراغي وكان من بين اعضائها «الشيخ عبدالمجيد سليم» مفتي مصر، لإصلاح نظام الأحوال الشخصية وتدوينه تدويناً عصرياً، بالإعتماد على جميع المذاهب الإسلامية، دون التقيّد بتقليد مذهب واحد فحسب 1.
وابتدأت النهضة العلمية التجددية في فقه الامامية واصوله - بعد الفتور العام الذي اصابها في القرن الحادى عشر وازداد هذا الفتور اكثر في القرن الثاني عشر بواسطة الاخبارية والظاهرية - في كربلا والنجف «بالوحيد البهبهاني» (المتوفى 1208 ه) و بلغت غاية ازدهارها في عصر «الشيخ محمد حسن النجفي».
وقد برز في القرن الثالث عشر آثارا قيمة في الاصالة مثل كتاب «كشف الغطاء» و «مفتاح الكرامة» و «الرياض» و «المكاسب» في الفقه والقوانين ورسائل الشيخ الانصاري في اصول الفقه، وكان في ذروة تلك الآثار الفقهية كتاب «جواهر الكلام» في شرح شرائع الإسلام الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعة وجمعاً واحاطة بجواهر اقوال العلماء وادلتهم 2. في مقابل الترجمة الانگليزية لكتاب «شرائع الاسلام» وكتاب الفقه البدلي: