97
قال بعضهم : نُقل في صحيح البخاري بأنّه( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) أوصى. قال الرّاوي: فقلت: كيف كُتب علىالنّاس الوصيّة، أو أُمروا بالوصيّة؟! قال: أوصى بكتاب الله. 1 قلتُ : رأيت البخاري، ففيه من الغثّ والسمين، لا يُعتنى به، وهو كتاب ضالّ. وفي هذا الباب هذه الرواية أيضاً موجودة، قال عبد الله بن عمر: إنَّرسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) قال: « ما حقّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين؛ إلاّ ووصيّته مكتوبة عنده » 2.
أكان النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) مسلماً أم لا؟! فإنْ كان مسلماً، لمَ لم يوص؟
وأمّا الرواية التي أنتم تروُون (أوصى بكتاب الله)، في أيِّ كتاب كانت؟ ففي هذا الصحيح (صحيح مسلم) عندكم، في الجزء السابع، باب فضائل أهل البيت، عن زيد بن أرقم، قال: قام رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يوماً فينا خطيباً، بما يُدعى خمّاً، بين مكَّة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثُمّ قال: « أمّا بعد أيّها النّاس، فإنّما أنا بشر يوشك أنْ يأتي رسول ربّي فأُجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به. فحثَّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثُمّ قال :وأهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكّركم الله في أهل بيتي، أُذكّركم الله في أهل بيتي » .