95
منهم مَن قال : عملهم هذا كان من جهة الإمارة والحكومة، ولم يكن بعنوان مخالفة النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).
قلتُ : قتلهم لم يكن مخالفة لرسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )؟! نعم، كان عملهم من أجل الحفاظ المناصب والزعامة، وأنَّ الظالمين لهم( عليه السلام ) كانوا مخالفين لأمر الله ووصيّة نبيّه؛ لأنَّهم كانوا مُنتجبين من الله للرئاسة والزّعامة. فكأنّكم نسيتم قول النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) في حديث الثقلين: « فقال ثلاثاً، أُذكركم الله في عترتي » 1، وهذه نتيجة وصية النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )؟!
ولمّا جرَّنا البحث إلى ذلك، فلابدّ لنا أن نبحث في أصل الإمامة؛ لتتَّضح لنا مخالفة أهل الحل والعقد من المخالفين له( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ، ونُبرهن بشكلٍ كامل ظلمهم وغصبهم حقّ العترة، ومخالفتهم للعترة وأهل البيت.