78
20- علمُ الغَيب
منهم مَن قال : عليٌّ يعلم الغيب؟
قلتُ : لماذا؟
قال : أنتم تقولون: يا محمّد يا علي، انصراني، فإنّكما ناصراي.
قلتُ : نعم نقول، لا إشكال في ذلك.
قال : لا إشكال فيه؟! إنَّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وعليّاً يعلمان الغيب كما يعلم الله تبارك وتعالى؟!
قلتُ : ليس كذلك. علم الله تبارك وتعالى ذاتيّ، هو عالم الغيب والشهادة ذاتاً، ويعلم ما في السماوات والأرض بالذات، ولكنّهما يعلمان الغيب من لَدُنه، وعلمهما كَسْبي، من الله تبارك وتعالى، وهو على كلّ شيءٍ قدير.
قال : قال الله سبحانه في سورة الأنعام، وفتحَ القرآن وأشار إلى هذه الآية: (وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لاٰ يَعْلَمُهٰا إِلاّٰ هُوَ) 1، وقال أيضاً في هذه السورة: (وَ لاٰ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزٰائِنُ اللّٰهِ وَ لاٰ أَعْلَمُ الْغَيْبَ) 2، وقال في