60وعن علىّ قال: قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): «أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوَّلين والآخرين، إلاّ النبيين والمرسلين. لا تخبرهما يا علي ماداما حييَّن» 1.
قلتُ : والعجب من مسلم كيف نقل هذه الرواية المزوَّرة في مقابل الأدلّة الماضية! فهل يمكن أنْ يكون مَن آذى رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) من جهات متعدّدة، في أوقات كثيرة، ونسب إليه نسبة الهَذَيان، ومنعه من الكتابة التي كانت مصلّحة للعامّة، وخالف أمر رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) فيها، وفي سَريَّة أُسامة، وصار ملعوناً كما ذكره أهل الحديث، وغصبَ فدكاً التي كانت لفاطمة، وردَّ شهادة علي( عليه السلام ) وأمّ أيمن، والتي قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) له: انطلق بنا إلى أمّ أيمن نزورها، كما كان رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يزورها 2، ونقل ابن الأثير في حقّها: «كان رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يقول: أمّ أيمن أُمّي بعد أمّي، وكان يزورها في بيتها» 3؛ مَن كان هكذا هل يمكن أن يكون سيد كهول أهل الجنة؟!!
وكان عمر ممَّن اعترض على رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) في أمكنة مختلفة، فكأنّه لم يعرف أنّه رسول الله، و مٰا يَنْطِقُ عَنِ