58
12- دليلُ خلافة أبي بكر
ومنهم مَن قال : إنْ كان النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) متأذيّاً من أبي بكر ولم يقبله للخلافة والإمامة، فكيف أمر أبا بكر أنْ يصلّي بالنّاس في مرضه، (كما في البخاري باب الصلاة)؟!
قلتُ : مع هذه الأدلّة على أذيّته الرسول( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) حال حياته وبعد مماته، فلا مجال للبحث في ذلك، مع أنّ إرساله للصلاة ليس دليلاً على خلافته وإمامته. وإنْ كان لائقاً للولاية والخلافة، فلا بدّ أنْ يعرّفه للناس في الغدير وغيره من المواضع.
ونقل البخاري أنّه( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وجد في نفسه خفَّة فخرج، فإذا أبو بكر يؤمّ النّاس، فلمّا رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه أنْ كما أنت، فجلس رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) حذاء أبي بكر، إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلّي بصلاة رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، والنّاس يصلّون بصلاة أبي بكر. 1