204الصّحاح؛ لأنَّه كما قيل سابقاً، إنَّ فيها خرافات ومطالب غير حقّة، ومؤلِّفَيهما غير معتمدين. فلا بدّ لكم من تركها، والتمسّك بكُتبٍ تروي أحاديثها عن العترة الطاهرة، وأخذِ وظائفكم منها؛ كي تُفلحوا.
ولا يخفى أنَّ مضمون الرواية المذكورة قد يُشاهَد في روايات مُعتبرة عند الفريقين، مع اختصارٍ واختلاف.
تدبّروا في هذا الحديث - أيضاً- الذي رواه الخوارزمي في مناقبه 1، ورُوي في فرائد السمطين 2، وفي تذكرة الخواص عن أبي سعيد البحتري، قال: « رأيتُ عليّا ( عليه السلام ) متقلّداً بسيف رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، مُتعمّماً بعمامة رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وفي إصبعه خاتم رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، فقعد على المنبر، وكشف عن بطنه، فقال: سلوني من قبل أنْ تفقدوني؛ فإنّما بين الجوانح منّي علم جَمّ. هذا سقط العلم، هذا لعاب رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، هذا ما زقّني رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) زقّاً، من غير وحيٍ أوحي إليّ » .
ويجب التدبّر في رواية « لو ثُنيت لي وسادة فجلست عليها، لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّى ينطّق الله التوراة والإنجيل، فيقولا: صدق عليٌّ، قد أفتاكم بما أُنزل فيَّ، وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون؟! » .