187مرّ، فإنّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) كان يُبيّنه للنّاس، ويتلو عليهم آياته، ويعلّمهم الكتاب والحكمة، ثُمَّ بعد رحيله فإنَّ تلاوة الكتاب وتعليمه وتبيينه كانت بعُهدة الأوصياء. ويمكن أنْ يُقال إنَّ تفسير الكتاب وتوضيحه كان في هذه الصحائف، مع أنّ فيها ما يحدث بالليل والنّهار، الأمر من بعد الأمر، والشيء بعد الشيء، إلى يوم القيامة، وفيها علم ما يكون، كما لاحظتم من قبل في كتاب الكافي 1.
ويمكن أنْ يقال إنَّ فيها من الأخبار ما هو إلى يوم القيامة، من النفع والضرر، والموت والحياة وجميع الحوادث، أمَّا ما في القرآن، فأحكام الإسلام والشرائع، لا الحوادث والمنافع والمضارّ وغير ذلك.
قال : جبرائيل يأتيها؟
قلتُ : نعم، إنَّ فاطمة( عليه السلام ) مكثت بعد رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) خمسة وسبعين يوماً، وقد دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرائيل يأتيها، فيُحسنعزاءها علىأبيها، ويُطيِّب نفسها، ويُخبرها عن أبيها ومكانه، ويُخبرها بما يكون بعدها في ذرّيّتها، وكان علي( عليه السلام ) يكتب ذلك 2.
ثُمّ قلتُ : ما تقولون في ليلة القدر في شهر رمضان؟ هل كانت في زمان رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) فقط، أم إلى يوم القيامة؟