182ومُعلّمي القرآن، كما ورد بأنّ « عليّاً مع القرآن والقرآن معه » 1، وعن أُمِّ سلَمة، قالت: والذي نفسي بيده، لقد سمعت رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يقول: « عليٌّ مع الحقِّ والقرآن، والحقّ والقرآن مع علي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » .
منهم مَن قال : ال-(واو) استئنافية، لا عاطفة.
قلتُ : لا إشكال في ذلك، فمعناها يكون كذلك، كما كان في أحبار اليهود : (وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا) 2. أفغير رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وعلي والأوصياء، آمنوا بالقرآن، بمُحكمه ومتشابهه، بتنزيله وتأويله، وبما أنزل الله تبارك وتعالى على رسوله، إيماناً كاملاً، قلباً ولساناً، قولاً وعملاً؟
قال : جميع المسلمين آمنوا بالقرآن.
قلتُ : هل يعلمونه، وهل عملوا به؟ هؤلاء المسلمون كيف آمنوا؟ وكيف يعملون بالقرآن؟ وهل يعرفون مفاهيم القرآن حتّى يعملوا به؟ وإنْ كانوا يعلمونه، فكيف يختلفون في مفاهيمه؟! لاحظوا كيفية الوضوء كمثال على ذلك:
قال أبو حنيفة إنّه نوع من الغسل والمسح، ومالك بأنّه نوع آخر، والحنفيّة بنحوٍ آخر، والشافعية بطريقة أُخرى، وكذلك الإماميّة، وهم أهل الحقّ؛ لأنّهم أخذوا أحكامهم من العترة الذين قد تركهم رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) في أُمّته، التي أعرضت عنهم.