169
41- ما تكليفنا؟
منهم مَن قال : فما هو التكليف؟
قلتُ : قد مرّ البحث عن ذلك، وبأنّ التّكليف هو الأخذ بعقائد الإماميّة، الشيعة الاثني عشريّة، وأنَّ الله تبارك وتعالى انتخب عليّاً للإمامة.
إنَّ مثل أهل السنّة كمثل قوم طالوت: (وَ قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمٰالِ قٰالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ ) 1.
قال الله تبارك وتعالى: (اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ ) 2، ولا يمكن لأحدٍ من البشر أنْ ينتخب شخصاً للإمامة؛ لأنّه جاهل بما في ضمير المُنتخَب، والله تعالى عالم بما في صدور العالَمين.