160
38- تَسمية الأولاد
منهم مَن قال : لماذا تسمّون أولادكم ب-(عبد علي)، و(عبد الحسين)، و(عبد الزهراء)، أليس هذا شرك؟
قلتُ : ليس المراد من التّسمية أنّهم عباد لهم، ولذا إنْ سألتموهم هل إنّكم عباد لهم، فسيقولون: نحن عباد الله، فالله مولانا وربّنا، ولكن هذه أسماء دارجة بيننا، كما أنَّ مثل: (ابن زهرة)، و(أبي يعفور)، و(عبد شمس)، جدّ مروان الحمار، و(ابن الجوزي)، و(ابن عصفور)، متعارف عليها بينكم.
قال : إنْ كان اسم أبي بكر وعمر وعائشة قبيحاً ومبغوضاً، فكيف أنَّ أهل بيت النبيِّ سمّوا أولادهم بأسمائهم؟
قلتُ : إنّ هذه الأسماء كانت رائجة بين النّاس، ولا تختصّ بقوم دون قوم، وبشخص دون شخص، إنّما اسم يحيى فقط لم يكن دارجاً بين النّاس، ولذا قال الله سبحانه مخاطباً زكريّا: ( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) 1. وأمّا غير يحيى، فجميع أسمائهم كانت رائجة. وكان اسم عُمر، وعثمان، وعبد الله بن عثمان، (أبوبكر) رائج بين الكثير من الناس، وإنْ سمّى أهل البيت