123و آله وسلم )، اغرورقت عيناه، وتغيَّر لونه، قال، فقلت: ما زال نرى في وجهك شيئاً نكرهه، فقال: « إنّا أهل بيت أختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً وتطريداً، حتّى يأتي قوم من قِبل المشرق، معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيُقاتلون فيُنصرون، فيُعطون ما سألوه، فلا يقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطاً كما ملؤوها جوراً، فمَن ادرك ذلك منكم فليأتهم، ولو حَبوَاً على الثَلج » . ثُمّ قال: فقد رواه الحاكم في المستدَرك عن طريق عمر بن قيس، عن الحكم عن إبراهيم.
وفي حديث آخر عن أبي سعيد الخدري: أنَّالنبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) قال: « يكون في أُمتي المهدي » 1، وفي رواية أُخرى عن محمد بن الحنفيّة عن عليّ، قال: قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « المهدي منّا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة » 2. قال بعد ذلك: ذكره ابن حبّان في الثقاة، واحتجّ به مسلم في صحيحه، وباقيهم ثقاة.
قال البخاري - والذي كتابه يحوي الكثير من الروايات الضعاف عن أبي هريرة وعكرمة - : هذا في إسناده ضعف. ولا اعتبار بقول البخاري؛ لأنّه غير ثقة عندنا، مُنحرف عن أهل البيت، ولذا لم ينقل عنهم رواية.
ونُقل عن سعيد بن المسيّب، قال: كنّا عند أمّ سلَمة، فتذاكرنا