119الله عنهما - ، قال: قدم يهودي، يُقال له نعثل، فقال: «يا محمد، أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإنْ أجبتني عنها أسلمتُ على يديك.
قال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): سَل، يا أبا عمارة.
فقال: يا محمد، صف لي ربّك.
فقال( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، لا يوصَف إلاّ بما وصف به نفسه، وكيف يُوصَف الخالق الذي تعجز العقول أنْ تدركه، والأوهام أنْ تناله، والخطرات أنْ تحدّه، والأبصار أنْ تحيط به، جلّ وعلا عمَّا يصفه الواصفون، ناء في قُربه، وقريب في نائه، هو كيف الكيف، وأين الأين، فلا يُقال له أين هو، وهو مُنزَّه عن الكيفيّة والأينونيّة، فهو الأحد الصّمد، كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يُولَد، ولم يكن له كفواً أحد.
قال: صدقت. يا محمّد، فأخبرني عن قولك إنّه واحد لا شبيه له، أليس الله واحد، والإنسان واحد؟
فقال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): الله عزّ وعلا واحد حقيقي، أحديّالمعنى، أي: لا جزء ولا تركّب له، والإنسان واحد ثنائيّ المعنى، مرَّكب من روح وبدن.
قال: صدقت. فأخبرني عن وصيّك، مَن هو؟ فما من نبيٍّ إلاّ وله وصيّ، وإنَّنبيّنا موسى بن عمران أوصى يوشع بن نون.
فقال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): إنّ وصيّي علي بن أبي طالب،