105مقابل اليهود والنصارى :(قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ ) 1، وقالوا: (يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌ ) 2، (وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ ) 3.وإنْ كان جسماً يكون محتاجاً إلى أجزاء، ويصير محتاجاً إلى خالق غيره، حتّى يخلق له يداً ورجلاً، وعيناً وأذناً، وفهماً وعلماً، وقدرة، وغير ذلك. وهو غني عن ذلك، والجسم ملازم للمكان والزمان، سبحانه وتعالى عمّا يصفون. قال عزّ وجلّ: (فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ ) 4، يعني: الله تبارك وتعالى ليس في مكان محدود، بل في السموات والأرض، وفي جميع العالم، ومحيط به، واللازم في الرؤية الفاصلة بين الرائي والمرئي، ففي أيّ مكان يكون حتّى يرى الأمكنة الأُخرى؟!
ولا يمكن للإنسان أنْ يدلّ على ذاته تعالى ويعرِّفه. نعم يجب على الإنسان أنْ يعرفه إجمالاً، كما يجب عليه أنْ يعرف بعده الأنبياء والرُسل، وأن يعرف بعده إمام زمانه، كما في كتب الفريقين، مع تعبيرات مختلفة. والمعرفة لازمة، بحيث إنْ لم يعرف مسلمٌ إمامَ زمانه، يموت ميتةً جاهليّة. ونقل القندوزي الحنفي عن رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ):
«من مات و لم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية » 5 .وقال ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 6: وجاء في الخبر