56لوضع منشور النضال وتنظيم صفوف جنود الله في مواجهة جنود ابليس والمتأسيّن بابليس، وهو يعد من مبادىء التوحيد الاولى.
اذا لم يعلن المسلمون براءتهم من اعداء الله، في بيت الناس وبيت الله، فأين اذن يعلنون عن ذلك؟
واذا لم تكن، الحرم والكعبة والمسجد والمحراب، معاقلاً وسنداً لجنود الله والمدافعين عن الحرم وحرمة الانبياء، فأين اذن يكمن مأمنهم وملجأهم؟
وبكلمة واحدة، ان اعلان البراءة يمثل المرحلة الاولى للنضال، وان مواصلة المراحل الاخرى هي من واجبنا، وان اداءه في كل عصر وزمان، يختلف باختلاف الاساليب والبرامج الخاصة بذلك العصر والزمان، ولابد أن نرى ما الذي نتمكن من عمله في عصر كعصرنا، الذي عرّض فيه زعماء الكفر والشرك، كل وجود التوحيد للخطر، وجعلوا من المظاهر القومية، والثقافية، والدينية والسياسية للشعوب، ألعوبة لتلبية اهوائهم وشهواتهم الخاصة؟!.
هل ينبغي ملازمة البيوت، والاكتفاء بالتحليلات الخاطئة، وتوجيه الاهانة الى مقام ومكانة الناس، وإلقاء روح العجز والخنوع في قلوب المسلمين، والذي هو تحمّل للشيطان واعوانه عملياً، والحيلولة دون وصول المجتمع الى الخلوص الذي هو غاية الكمال ونهاية الآمال؟!.
او أن نتصور ان مقارعة الانبياء للاصنام ولعبادة الاوثان،