126كما أن الشعب الايراني الكبير، بتكريمه وتجليله للشهداء، واشتراكه المليوني في المسيرة، واعلانه البراءة من الكفرة، لاسيما آل سعود، قد أدّى واجبه الثوري والالهي؛ واني أرى من اللازم هنا أن اتقدم بشكري لكلّ الاخوات والاخوة علي حضورهم الكبير، وقد جاء الآن دور الحجاج الآخرين من باقي البلدان، وبالأخص العلماء والمثقفين والباحثين، ليوصلوا نداء مظلوميتنا الى اسماع العالم.
وسيواصل - ان شاءالله - الحجاج الايرانيون المحترمون، اداء ما تبقي من اعمالهم، بصبر وصمود. وعلهيم أن يحتفلوا، بأقدام ثابتة وقلوب مطمئنة ونفوس هادئة مليئة بالرضي، لانتصار «الدم علي السيف» والاستشهاد الى جوار بيت الله.
وعلي الذين يتشرفون بزيارة المدينة المنورة، أن يبلغوا سلام شهداء الكعبة المضرجين بدمائهم، وجرحي البيت الآمن، الى رسول الله(ص) وائمة الهدى(ع) وان يباركوا لهم هذا التوفيق العظيم. عليهم أن يواصلوا طريقهم بكل صلابة وطمأنينة، وأن يعتبروا المشكلات التي فرضتها امريكا والسعودية عليهم، كلّها من اجل الله ومن اجل الدفاع عن النبي(ص). وان يشكروا الله على تقلبه للهَدْي والقرابين، التي قدمها هذا الشعب الكبير، تأسياً بهاجر واسماعيل، بجوار بيته، ويحمدوه علي ذلك.
نسأل الله أن يحشر شهداءنا العظام مع شهداء صدر الاسلام،