112سبيل الاسلام والبشرية.
لذا فإن الحضور في هذه المشاهد المشرفة والاماكن المقدسة، واسترجاع الظروف الصعبةالتي لاتطاق التي رافقت البعثة، يعرّفنا اكثر واكثر بمسؤولياتنا في الحفاظ علي معطيات هذه النهضة والرسالة الإلهية، ومدى صبر وصمود واستقامة النبي الاكرم(ص)، وائمةالهدى(ع)، للحفاظ علي دين الحق ومحو الباطل. وكيف أنهم لم يهابواتُهم واهانات وسباب، امثال ابيلهب، وابيجهل، وابيسفيان واعوانهم؛ ناهيك عن تحملهم لأشدّ انواع الحصار والمقاطعة الاقتصادية في «شعب ابي طالب» وواصلوا طريقهم رغم ذلك ولم يستسلموا.
ومن ثم عانوا مصاعب الهجرات ومرارتها في سبيل الدعوة الى الحق وابلاغ نداء الله، وخاضوا الحروب المتوالية غير المتكافئة، وواجهوا آلاف المؤامرات والعراقيل، دون أن يفتّ كل ذلك في عضدهم ويحول دون هداية الناس وارشادهم.
وها هي صخور، واحجار وصحاري وجبال وازقة واسواق مكة والمدينة، مليئة بأصداء نداءرسالتهم، ولو أنها نطقت وكشفت عن مكنونات تحقق «B فَاسْتَقِمْ كَمٰا أُمِرْتَ ... » 1، لعرف حجاج بيتالله الحرام ماعاناه رسول الله من اجل هدايتنا وجعل المسلمين من اهل الجنة، ولأدركوا كم هي عظيمة مسؤولية اتباعه.