116
لِذُنُوبِنا، اذِ اخْتارَكُمُ اللّهُ لَنا، وَطَيَّبَ خُلْقَنا بِما مَنَّ بِهِ عَلَيْنا مِنْوِلايَتِكُمْ، وَكُنّاعِنْدَهُ مُسَمَّينَ بِعِلْمِكُمْ، مُعْتَرِفِينَبِتَصْدِيقِنا إِيّاكُمْ، وَهذا مَقامُ مَنْ أَسْرَفَ وَأَخْطَأَ وَاسْتَكانَ وَأَقَرَّ بِما جَنى، وَرَجى بِمَقامِهِ الْخَلاصَ، وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكى مِنَ الرَّدى، فَكُونُوا لِى شُفَعاءَ، فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيا، وَاتَّخَذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها، يا مَنْ هُوَ قائِمٌ لايَسْهُو، وَدائِمٌ لا يَلْهُو، وَمُحِيطٌ بِكُلِّ شَىْء، وَلَكَ الْمَنُّ بِما وَفَّقْتَنِى، وَعَرَّفْتَنِى أَئِمَّتِى وَبِما أَقَمْتَنِى عَلَيْهِ، إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبادُكَ وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ، وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَمالُوا إِلى سِواهُ، فَكانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَىَّ مَعَ أَقْوام خَصَصْتَهُمْ بِما خَصَصْتَنِى بِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ