87إنّ «إيجابيّات الانتظار» هذه التي ذكرها القُمّي في القرن الرابع الهجري، هي مستلهَمة من واقع الحياة، وسُنّة اللّٰه في خلقه، وهي منطبقة علىٰ كلّ حالات «الانتظار» التي كانت من قبل، ومن بعد، إلىٰ عصرنا الحاضر.
وها هم المظلومون في كلّ بُقعةٍ من الأرض، والمؤمنون في الأرضالإسلاميّة، تنطلق جموعهمالمصدّقة بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأخباره بخروج المهديّ ودعوته للتمهيد له، وكلّهم في فوران وتوقّع لحكم كلمة اللّٰه، يثورون ضدّ الحكومات الجائرة، والحكّام الطغاة الفاسدين من الملوك، والرؤساء والأُمراء والوزراء، وكلّ دجّال لئيم، يتّكئ علىٰ أريكة الحكم والسلطة، بالباطل والزور، مُتقنّعاً باسم الإسلام!
والمسلمون - أجمعون - ينتظرون خروج المهديّ الموعود ليحقّق النصر الإلهيّ بتمكين المستضعفين في الأرض، بمنّه وكرمه.