133مَنْ يستمرّون في إيذائه وقتله وملاحقته، بدأوا إثارة الشبهات في وجه الاعتقاد بالإمام المهديّ، وغيبته، وطول عمره، وما إلىٰ ذلك.
فملأوا صفحات الكتب بالاستنكار المجرّد عن كلّ دليل، والاستهزاء بالمؤمنين، والاستهجان لفكرة المهدي، وتقبيح الاعتقاد بالغيبة، وإمامة الغائب!
الإثارات المشبوهة:
فأوّل ما أثاروه: اختلاف الفرق الشيعيّة في أمر المهديّ:
بدعوىٰ أنّ الفرق الشيعيّة قد تعدّدت بعد الإمام الحادي عشر الحسن العسكري عليه السلام في شأن الإمام من بعده، فكيف يكون هو الإمام؟
والجواب: لو جعل الاختلاف دليلاً على البطلان، فهل اتّفق المسلمون علىٰ أصل الإمامة والخلافة، حتى تثبت لأحد، مع أنّ إجماع الأُمّة قائمٌ علىٰ ضرورتها وثبوتها، وإن اختلفوا في أشخاص الخلفاء، وكيفية استحقاقهم لها.
ولو اعتبر الاختلاف دليلاً على الانكار والإبطال، لما