8ويقول أيضاً: «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ » (سبأ28/).
وقال سبحانه: «قُلْ يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّٰهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً... » (الأعراف158/).
لقد بعثَ الرسولُ الأعظم صلى الله عليه و آله سفراءَه إلى أنحاء المعمورة لنشر دعوته فيها وبيد كلّ واحد منهم كتاب يعبِّر عن عالمية دعوته، فقد بعثَ إلى قيصر الروم، وكسرى فارس وعظيم القبط وملك الحبشة، والحارث بن أبي شمر الغسّاني ملك تخوم الشام وحوزة بن علي الحنفي ملك اليمامة، وغيرهم من ملوك العرب وشيوخ القبائل والأساقفة، والمرازبة، والعمّال، وهذه المواثيق أوضح دليل على أنّ رسالته عالمية لا تحدُّ بحد، بل تجعل الأرض كلها ساحة لإشاعة دينه وتطبيق شريعته.
هذا والبراهين على عالمية دعوته كثيرة لا مجال لذكرها.
نعم ربما قد تظهر بعض المغالطات من النصارى القدامىٰ في هذه النقطة؛ حيث حاولوا تحجيم أمر الرسالة وتخصيصها بمكان وعنصر خاصَّين، وليست شبهاتهم قابلة للذكر.
كيف وبيانات القرآن وخطاباته للبشر كافة ومواثيق الرسول ودعواته المتجاوزة حدود الجزيرة العربية، واجتياح جيوش