18والكلّ يهدف إلى الانتهاء والانقطاع وفي مورد الآية.. إنتهاء النبوة وانقطاعها.
النص الثاني:
قوله سبحانه: «تَبٰارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقٰانَ عَلىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعٰالَمِينَ نَذِيراً » (الفرقان1/).
والآية صريحة في أنّ الغاية من تنزيل القرآن على عبده (النبيّ الأعظم) صلى الله عليه و آله كون القرآن نذيراً للعالمين من بدء نزوله إلى يوم يبعثون، من غير فرق بين تفسيرها بالإنس والجن أو الناس أجمعهم، وإن كان الثاني هو المتعين، فانّ العالمين في الذكر الحكيم جاء بهذا المعنى.
قال سبحانه حاكياً عن لسان لوط: «قٰالَ إِنَّ هٰؤُلاٰءِ ضَيْفِي فَلاٰ تَفْضَحُونِ * وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ لاٰ تُخْزُونِ * قٰالُوا أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعٰالَمِينَ » (الحجر68/-\70).
فإنّ المراد من العالمين في كلامهم هم الناس إذ لا معنى لأن ينهونه عن استضافة الجن والملائكة، ونظيره قوله سبحانه حاكياً عن لسان لوط: «أَ تَأْتُونَ الذُّكْرٰانَ مِنَ الْعٰالَمِينَ » (الشعراء165/) فالمراد من العالمين في كلتا الآيتين هم الناس.