64ذلك من الأخبار والآثار المسطورة في الكتب المشهورة، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه و آله استعاذته من عذاب القبر، واستفاض ذلك في الأدعية المأثورة 1.
10 - وقال الشريف الجرجاني: إحياء الموتى في قبورهم مسألة منكر ونكير وعذاب القبر للكافر والفاسق كلّها حقّ عندنا، اتّفق عليه سلف الأُمة قبل ظهور الخلاف، واتّفق عليه (الأكثر بعده) أي بعد ظهور الخلاف، (وأنكره) مطلقا «ضرار بن عمرو وبشر المريسي وأكثر المتأخرين من المعتزلة»، وأنكر الجبّائي وابنه والبلخي تسمية الملكين منكراً ونكيراً وقالوا: إنّما المنكر ما يصدر من الكافر عند تلجلجه إذا سئل، والنكير إنما هو تفريع الملكين له.
لنا في إثبات ما هو حقّ عندنا وجهان: الأول قوله تعالى: «اَلنّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ » ، عطف في هذه الآية عذابَ القيامة على العذاب الذي هو عرض النار صباحاً ومساءً، فعلم أنّه غيره، ولا شبهة فيكونه قبل الإنشار من القبور، كما يدل عليه نظم الآية بصريحه، وما هو كذلك ليس غير عذاب القبر اتّفاقا، لأنّ الآية وردت في حقّ الموتى، فهو هو 2.
11 - وقال الآلوسي: إنّ حياة الشهداء حقيقة بالروح والجسد ولكنّا لا ندركها في هذه النشأة 3.
هذه كلمات أعلام السنّة، وإليك كلام بعض مشايخ الشيعة