60وبالحوض، وأنّ الميزان حقّ والصراط حّق، والبعث بعد الموت حقّ، وإنّ اللّٰه عزّ وجلّ يُوقِفُ العبادَ في الموقف يحاسب المؤمنين 1.
4 - قال البغدادي: أنكرت الجهميّة والضرارية سؤال القبر، وزعم بعض القدرية أنّ سؤال الملكين في القبر إنّما يكون بين النفختين في الصور وحينئذ يكون عذاب قوم في القبر.
وقالت السالمية بالبصرة: إنّ الكفّار لا يُحاسَبون في الآخرة.
وزعم قوم يقال لهم الوزنية: أنْ لا حساب ولا ميزان.
وأقرّت الكرّامية بكل ذلك كما أقرّ به أصحابنا، غير أنّهم زعموا أنّ منكراً ونكيراً هما الملكان اللّذان وكّلا بِكلّ إنسان في حياته، وعلى هذا القول يكون منكر ونكير كل إنسانٌ غير منكر ونكير صاحبه.
وقال أصحابنا: إنّهما ملكان غير الحافظين على كل إنسان 2.
5 - قال البزدوي (وهو من الماتريدية): سؤال منكر ونكير في القبر حقّ عند «أهل السنّة والجماعة»، وهما ملكان يسألان من ماتَ بعد ما حُيِّي، مَنْ ربّك وما دينُك ومن نبيّك، فيقدر المؤمن على الجواب ولا يقدر الكافر.
وفيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه و آله في هذا الباب أنّ الملكين يجيئان في القبر إلى الميت ويحيي اللّٰه تعالى الميت فيسألان عمّا ذكرنا 3.
6 - وقال الرازي: إنّ قوله: «وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ »