56بكم لاحقون، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد» 1.
فلو كان الأموات لا يسمعون كالجماد يكون السلام عليهم عبثاً، وأين منزلة نبيّ الحكمة من العبث وقد تضافر أنّ النبيّ كان يمارس زيارة البقيع.
وبذلك يعلم أنّ المقصود من الموت في المقام هو وقف سريان الدم في الأوردة، والشرايين في جسم الإنسان، وهو الممد بجوارحه وحواسه بالحركة والشعور والإحساس، والمحرّك الرئيس لها هو القلب والرئتان بواسطة التنفّس.
وأمّا ما يرجع إلى واقع الإنسان وشخصيته الحقيقية وهو الجوهر، المدرك المفكر فهو باق عالم شاعر.
7 - تعذيب الميت في القبر:
روى البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنّها سمعت النبيّ وهو يتعوّذ من عذاب القبر.
وروىٰ عن أبي هريرة كان رسول اللّٰه يدعو: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة الشيخ الدجال» 2.
وفي صحيح مسلم وجميع السنن عن أبي هريرة أنّ النبيّ قال: «إذا فرغ أحدكم من التشهّد الأخير فليتعوذ باللّٰه من أربع: من عذاب جهنم،