44وأمّا الاستدلال بالسنّة الشريفة علىٰ أنّ الموت ليس بمعنىٰ فناء الإنسان برأسه، وإنّما هو الانتقال من دار إلى دار، فسيوافيك قسم من الروايات في الفصل التالي المتكفّل لبيان وجود الصلة بين أهل الدنيا والنازلين في البرزخ، بحيث يسمعون كلامهم ويجيبون دعاءهم وإن كنّا نحن غير سامعين ولا فاهمين.
ولا عجب في أن يكون هناك رنين أو صراخ وكنّا بمعزل عن السمع والفهم، قال سبحانه: «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً » (الإسراء/ 44).