74المنهي عنه .
الاستغاثة بالأنبياء إستغاثة بالأحياء
قد يقال: إن التوسل بالأنبياء والصالحين لا معنى له ، لأنهم أموات ، والميّت لايسمع فلا معنى لأن يقال: يارسول اللّٰه أغثني ، أو أتوجّه بك إلى اللّٰه ليقضي لي حاجتي .
والجواب: لقد تعرّضنا في بحث الشفاعة لهذه المسألة بالتفصيل وأثبتنا حياة الأنبياء - بعد الموت - فنعيد هنا باختصار نقول أنه: «لا مانع شرعاً ولا عقلاً من أن يسمع النبي أو الولي كلام من يتوسل به وهو في القبر ، امّا النبي صلى الله عليه و آله فلأنه حيّ أحياه اللّٰه بعد موته كما ثبت من حديث أنس عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أنه قال: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون 1 .
ولأنه ثبت حديث: ما من رجل مسلم يمرُّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلِّم عليه إلّاعرفه وردّ عليه السلام 2 .
وقال البيهقي: «وفي حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ،