54لكَ ياجابر؟ قلت: إِعتلَّ بعيري ، قال: فأخذ بذنبه ثم زجره ، قال: فما زلت إنّما أنا في أوّل الناس . . فلما دنونا من المدينة قال لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما فعل الجمل؟ قلت: هوذا قال: فبعنيه قلت: لا بل هو لك ، . . قال: لا قد أخذته بأُوقية ، إركبه فإذا قدمتَ فائتنا به ، قال: فلما قدمتُ المدينة جئتُ به فقال: يابلال زن له وقية وزده قيراطاً ، قال: قلت هذا قيراط زادنيه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لا يفارقني أبداً حتى أموت . قال: فجعلتُهُ في كيس فلم يزل عندي حتى جاء أهل الشام يوم الحرَّة ، فأخذوه فيما أخذوا 1 .
فها هو جابر بن عبداللّٰه الأنصاري الصحابي يتبرّك ويحتفظ - وفي حياة النبي - بقيراطٍ زاده النبي صلى الله عليه و آله ويؤكّد على اصطحابه إلى أن يموت .
2 - عن بعض النساء اللاتي خرجن مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلى خيبر وأعطاهن النبي سهماً من الغنائم قالت: أتيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في نسوة فقلت يا رسول اللّٰه قد أردنا الخروج معك نعين المسلمين ما استطعنا .
فقال: على بركة اللّٰه ، قالت: فخرجنا معه ، فلما افتتح خيبر ورضخ 2 لنا وأخذ هذه القلادة ووضعها في عنقي ، فواللّٰه لا تفارقني أبداً ، وأوصت أنها تدفن معها» 3 .
فهذه الصحابية تتبرّك بقلادة مستها يد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وتفتخر بها وتوصي أن تدفن معها . ولم ينكر عليها أحد ، ولا رماها بالبدعة