69بدونه.
4 - يقول: «إنّ المسلمين يتّخذون قبور الأنبياء أوثاناً وأعياداً ويشرك بها» «كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ» أفمن يشهد كلّ يوم بأنّ محمداً عبده ورسوله ويكرمه ويعظّمه لأنّه سفير التوحيد ومبلّغه - أفهل - يمكن أن يتّخذ قبره وثناً؟!
5 - يقول: «تدعى من دون اللّٰه» إنّ عبادة الغير حرام لا مطلق دعوته، فعامة المسلمين حتى ابن تيمية يقولون في صلاتهم: «السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته». والمراد من قوله سبحانه: «فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً » (الجن18/) لا تعبدوا مع اللّٰه أحداً. قال سبحانه:
« اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ » (غافر60/) فسمّى سبحانه دعوته: عبادة. فإذاً الدعوة على قسمين: دعوة عبادية إذا كان معتقداً بإلوهية المدعوّ بنحو من الأنحاء، ودعوة غير عبادية، إذا دعاه على أنّه عبد من عباده الصالحين، يستجاب دعاؤه عند اللّٰه، والدعوة بهذا النوع تؤكّد التوحيد.
6 - نَقَل: «إنّ بعض المسلمين يفضّل السفر إلى تلك الأماكن على الحجّ إلى بيت اللّٰه» لكنّها فرية بلا مرية، وليس على وجه البسيطة مسلم واع يعتقد بهذا ويعمل عليه.
7 - لو كان السفر إلى القبور أمراً محرّماً فلماذا شدّ النبيّ الرحال لزيارة قبر أُمّه بالأبواء وهي منطقة بين مكّة والمدينة، أفصار النبيّ - والعياذ باللّٰه - مشركاً أو أنّ الرواية التي أطبق المحدّثون على نقلها مكذوبة، واللّٰه لا هذا ولا ذاك وإنّما...