67الحرام بمائة ألف، وفي المسجد النبوي بألف، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة فزيادة الثواب تُحبِّب السفر إليها وهي غير موجودة في بقية المساجد 1.
والدليل على أنّ السفر لغير هذه المساجد ليس أمراً محرّماً، ما رواه أصحاب الصحاح والسنن: «كان رسول اللّٰه يأتي مسجد قبا راكباً وماشياً فيصلي فيه ركعتين» 2.
ولعلّ استمرار النبي على هذا العمل كان مقترناً لمصلحة تدفعه إلى السفر إلى قبا والصلاة فيه مع كون الصلاة فيه أقلّ ثواباً من الثواب في مسجده.
دراسة كلمة ابن تيمية في النهي عن شدّ الرحال
إنّ لابن تيمية في المقام كلمة فيها مغالطة واضحة، إذ مع أنّه قدّر المستثنى منه لفظ المساجد، إلّاأنّه استدلّ على منع شدّ الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين بمدلوله أي القياس الأولوي، فقال في الفتاوى:
«فإذا كان السفر إلى بيوت اللّٰه غير الثلاثة ليس بمشروع باتفاق الأئمة الأربعة بل قد نهى عنه الرسول صلى الله عليه و آله فكيف بالسفر إلى بيوت المخلوقين الذين تتّخذ قبورهم مساجد وأوثاناً وأعياداً ويشرك بها وتدعى من دون اللّٰه، حتى أنّ كثيراً من معظّميها يفضّل الحجّ إليها على