83وبذلك بان الفرق بين الشفاعة المرفوضة والشفاعة المأذونة.
فالشفاعة المطلقة - أعني : الشفاعة بلا إذنه سبحانه أو شفاعة الأصنام والأوثان - شفاعة مرفوضة، وأمّا شفاعة غيرهم ممّن أذن له الرحمن واتّخذ عند الرحمن عهداً فهي شفاعة مقبولة.
شروط الشفيع
رفض القرآن الكريم شفاعة الأصنام الّتي كان العرب يعبدونها كذباً وزوراً، وقد صرح بأنّها عاجزة عن الدفاع عن نفسها فكيف تكون قادرة على الشفاعة في حق عبّادها؟! فشفاعة هؤلاء والشفاعة المطلقة الّتي يتبنّاها أهل الكتاب هو الهدف للآيات النافية، وأمّا الشفاعة المقبولة فهي عبارة عن شفاعة فئة خاصة من عباد اللّٰه الذين تقبل شفاعتهم عند اللّٰه بشروط خاصة، وقد وردت أسماء الشفعاء وشروط الشفاعة في المشفوع له في الروايات الإسلامية.
إنّ أهل الكتاب وأخصّ بالذكر اليهود كانوا يعتقدون بالشفاعة المطلقة، من دون وجود شرط في المشفوع له، فالمطيع والعاصي يوم القيامة يدخلان الجنة بشفاعة أنبيائهم وأوليائهم، وذلك لوجود عقائد فاسدة بينهم. ومنها:
1. فكرة الشعب المختار كما يحكي سبحانه عنهم في قوله: «وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصٰارىٰ نَحْنُ أَبْنٰاءُ اللّٰهِ وَ أَحِبّٰاؤُهُ » . 1