75القدرة على إنماء ما أودع في بطن الأرض من بذر ومن ثم إنباته والوصول به إلى حد الكمال.
2. وإذا استعان بإنسان أو عامل طبيعي أو غير طبيعي مع الاعتقاد بأنّه مستقل في وجوده، أو في فعله عن اللّٰه فلا شك أنّ ذاك الاعتقاد يصير شركاً والاستعانة معه عبادة.
فإذا استعان زارع بالعوامل المذكورة وهو يعتقد بأنّها مستقلّة في تأثيرها، أو أنّها مستقلة في وجودها، ومادتها كما في فعلها وقدرتها فالاعتقاد شرك والطلب عبادة.
من هذا البيان اتّضح هدف صنفين من الآيات وردا في مسألة الاستعانة:
الصنف الأوّل: يحصر الاستعانة باللّٰه فقط ويعتبره الناصر والمعين الوحيد دون سواه.
والصنف الثاني: يدعونا إلى سلسلة من الأُمور المعينة غير اللّٰه ويعتبرها ناصرة ومعينة إلى جانب اللّٰه.
ولا تعارض ولا خلاف بين الصنفين إذا وقفنا على موقف كلّ منهما فالصنف الحاصر للاستعانة باللّٰه سبحانه ناظر إلى أنّ في صحيفة الوجود مؤثراً تاماً، ومستقلاً واحداً غير معتمد على غيره لا في وجوده ولا في فعله وهو اللّٰه سبحانه .
والصنّف المجيز للاستعانة بالغير ناظر إلى أنّ في الكون عوامل